حين التقينا ذات صدفة
في منعرج من منعرجات الحياة
اضاءت بنورها ظلمتي
وأيقظتني من عميق السبات
نظرت ...ثم نظرت...
وطالت نظرتي
سعيد صباحك قالت....
ومضت تمشي الهوينى
في حياء وحشمة
وكم يزيد الحياء تفاصيل الجمال بدقة
نظرت من طرف خفي دون التفاتة
فقرات في تينيك العينين وعلى الشفاه
اعمق لغة...
تدعوني للإبحار في يمهما
ان كان عندي شيء من الجرأة .
فزادت لهفتي
وبقيت مشدوها....
كساكن قرية مسحورة
كمتحجر في حمم بركان بعد ثورة
فلم انبس ببنت شفة
وارتجت اعماقي من صدى تلك الهمسة .
ومرت...
تسحب الروح في اثرها
وتعمق جراحي في كل خطوة .
غربت شمس او ابتعدت
عدت الى وحدتي
تتناوبني ظنوني
وتزيد من حيرتي
ترى ما كان...حقيقة ؟
ام انها كانت مجرد هفوة ؟
ام ترى كل ذلك كان من نسج مخيلتي ؟
لكن بقي بداخلي انيس
يفرج عني كربتي
همسة ملاك ملك ملكي
وأوصلني الى مربط العبودية .
اناجي طيفه
قد رايته في الحقيقة
سلب العقل ومضى به
الى غير عودة .
فما عساني افعله
إلا ان اسلم امري
وان ارضى بقسمتي .
وأنا غارق في وساوسي
احاول تخفيف اثار الصدمة
ا طل طيفها من بعيد
قالت : ألا زلت واقفا هنا
كأنك فرع من الشجرة ؟
قلت : مررت فسلبت العقل
ولم يبق مني غير الجثة
قالت : رويدك ...رويدك ..
امن اول نظرة ؟
قلت : لو هبت نسمة بريحك
لخفت على قلبي من السكتة
ان للجمال في الاعماق لوقع
اشد من وقع الزلزلة .
هذا قلبي فارحميه ..تملكيه
افعلي به ما شئت ..يا سيدتي
سكتت فاضطرب خافقي
ثم تبسمت كالشمس في اول طلعة
و اشارت لي بالسبابة
فهمت من نظرتها لي
انها انعمت بالموافقة
وفي الغد كان الرضى منها
في اول رسالة .
فتننت وكل شيء مر بسلامة
وهل بعد فتنة الغواني تغريك اي فتنة ؟


شريطي نورالدين

بريزينة ف6 24.09.201