كتاب مآلات الخطاب المدني:

إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.


جمود الخطاب الديني سابقا، وكتب المتأخرين التي كانت مليئة بفكر يجنح نحو المثالية المرضية والزهد المبالغ فيه وترك العمل الدنيوي، جعلت الدعاة الجدد والمفكرين يركزون على المدنية كثيرا مع اهمال الجانب الروحي...في البداية راقني كلامهم لكنني كنت أحس أن هنالك حلقة مفقودة في الموضوع...وناقشت أحد الدكاترة من خلال التعليقات في صفحته الشخصية في ذلك لكنه *تهكم علي*...قلت أن هنالك حلقة مفقودة...أين الروحانية التي كنا نحسها مع مواعظ المشايخ؟!
لكن بعد قراءتي لكتاب مآلات الخطاب المدني لإبراهيم السكران، ظننته يقصي ذلك الفكر الذي يركز على المدنية..ويعود بنا من جديد للخطاب الوعظي الذي يهمش العمل الدنيوي...
فالرسول عليه الصلاة والسلام ركز على الجانب الروحي ولم يهمل الجانب المدني فاهتم بالنظافة والهندام والاتيكيت الاسلامي وووو...
لكن بعد اتمامي الكتاب وجدت ما كنت أبحث عنه لسنوات،
وأن المسألة هي أن نجمع بين الاثنين، لكن بترتيب الأولويات.
وأنه ينبغي علينا تزكية النفس والسمو بها، قبل الاهتمام بتشييد الدنيا و إقامتها...
والأجمل في الكتاب أنه لم يجرح أحدا، والتمس العذر لأولئك الدعاة الجدد، كما أنه لم يسمِّ أحدا، بل اكتفى بنقد الأفكار والمفاهيم وتصحيحها، حتى أن القارئ سيكتشف الأمر بنفسه، ولو ذكر السكران أسماء الأشخاص لامتنع كل طرف عن قبول الحق لأنه يطعن في ذلك الداعية المحبوب أو مفكره أو كاتبه المفضل.
وقال الكاتب (لو كانت عمارة الأرض بالحضارة والتمدن والعلوم الدنيوية بتعريفاتها المادية هي المقصود الأولوي بحسن العمل، لما أرسل الله الرسل في التاريخ البشري أصلا، لأن الله عز وجل قد أثبت تميز تلك الأمم أصلا في عمارة الأرض وعمق علمها بالدنيا ، فقال عز وجل :{كانوا أشد منهم قوة ، وأثاروا الأرض وعمروها}.[الروم: 9]
بقلم:شمس الهمة

رابط تحميل الكتاب:
https://docs.google.com/uc?export=do...zRjNEJTWmRFRDA