في جنازة شعبية ورسمية مهيبة
تلمسان تودّع شهيد الواجب محمد الأمين مصطفاوي
شيع، أول أمس، الشهيد محمد الأمين مصطفاوي إلى مثواه الأخير في جنازة مهيبة حضرتها السلطات المدنية والعسكرية ومختلف الأجهزة الأمنية بمقبرة أولاد ميمون بعد صلاة العصر.
وصل جثمان الشهيد إلى مطار ميصالي الحاج في حدود الساعة الخامسة مساء على متن طائرة عسكرية، وكان في انتظاره والده السيد مصطفاوي عبد الله رفقة إطارات الجيش الوطني الشعبي وقيادات الدرك والشرطة ووالي ولاية تلمسان، حيث قرئت الفاتحة بحضور إمام في القاعة الشرفية للمطار، حملت مجموعة مكونة من الجيش والدرك والشرطة والحماية المدنية جثة الفقيد على متن سيارة إسعاف وتوجه الموكب نحو مسقط رأسه بأولاد ميمون.
ووقف الناس على حافة الطريق حين مر الموكب الجنائزي احتراما لروح الفقيد… وبعد حوالي نصف ساعة وصل الموكب إلى مدخل مدينة أولاد ميمون شمال تلمسان، أين تجمع عشرات السكان من محبي وأصدقاء الفقيد وعائلته وجيرانه، كانت أجواء مهيبة .. الحزن باد على وجوه المشيعين، أما شقيقه عمر فبمجرد أن أنزلت جثة الفقيد لأداء الصلاة عليها حتى انفجر بالبكاء وكان شقيقه الأصغر بجنب الناس على الجهة اليمنى للمقبرة والدموع لم تنزع من خده، فأخذ الناس يواسونه، ويعانقونه.. كانت جموع الناس تهلل وتكبر إذا ما مرّ عليهم جثمان الشهيد محمد الأمين. وبعد تأبينية أداها رائد في الجيش الوطني الشعبي على مسامع الحاضرين، قاموا بالصلاة على الميت، والدعاء له، وقال الإمام كلمة فيه، أين أشاد بخصاله حسب شهادات استقاها ممن يعرفونه وقال عنه: “إنّ قائده وجده مرة يبكي، فسأله.. لم البكاء؟ قال لأنني تأخرت عن صلاة الفجر”، أما شقيقه الذي تنقل إلى العاصمة لاستلام جثته فقال أن قائدا في الجيش قال له: “إن الله يحب أخاك”، حيث كان كل شيء سهلا بعد أن تعرفوا عليه بمجرد قراءة القلادة المعلقة على عنقه وكان شديد البكاء هو الآخر.
وقبل دفنه في قبره، أدت مجموعة من أفراد الدرك الوطني واجب التحية بتقديم السلاح قبل دفنه، ثم ووري الثرى وترحم عليه الحضور، مشيدين بخصاله.

دركي في بداية المشوار يعمل بسطيف
عبد المجيد.. أجرى آخر مكالمة مع والده من داخل الطائرة
خلف الشهيد عبد المجيد من سطيف حيرة كبيرة وسط عائلته، خاصة أنه لم يتجاوز الـ24 من العمر، فكان فراقه صعبا للغاية على والديه وكل الذين عرفوه.
عبد المجيد، دركي في بداية المشوار، يعمل بولاية تندوف، تنقل قبل الحادث رفقة والده من سطيف إلى بوفاريك، أين كان الوالد في توديعه ولم يغادر الأب البليدة حتى تلقى مكالمة هاتفية من عبد المجيد الذي أكد له بأنه ركب الطائرة وأخذ مكانه وهو الآن ينتظر لحظة الإقلاع، فتمنى له الأب طريق السلامة، وكانت هذه آخر مكالمة لعبد المجيد الذي طارت به الطائرة بلا رجعة.
وحسب جار الضحية، فإن الوالد فزع لما سمع بخبر سقوط الطائرة فهرع إلى بيت جاره يستفسر عن الحادث وكله أمل أن يكون هناك ناجون من هذه الكارثة، لكن الجار أكد له بكل أسف بأن كل الذين كانوا على متن الطائرة لقوا حتفهم. ورغم ذلك، لم يستسلم الوالد وأجرى عدة مكالمات هاتفية للسؤال عن ابنه، لكن كل الذين تحدث معهم أكدوا له بأن عبد المجيد فارق الحياة، ليتنقل بعدها إلى العاصمة للاطلاع على جثة ابنه المدلل الذي كان يرى فيه أمل الحياة، وكان يحلم بحضور حفل زواجه ومداعبة أحفاده. لكن قدر الله شاء أن يرحل عبد المجيد عن هذا العالم وهو في بداية مشواره المهني.

كان يستعد للزواج قبل أن يختطفه الموت
الدركي محمد تواتية.. قضى 3 أيام مع أهله وتوجه إلى قدره
استقبلت، الأربعاء الفارط، عائلة تواتية بدوار أولاد منصور ببلدية حمادية ولاية تيارت خبر استشهاد ابنها محمد بمزيج من الحزن والسعادة وحزن الفراق وسعادة الاستشهاد.
إلى غاية زوال الخميس كانت العائلة مع أهل القرية تنتظر الجثة، بعد أن سافر الأب والأم إلى البليدة من اجل اختبار الــ”أ. دي. أن” للتعرف على الجثة… فلقد كانت الحروق عميقة بعد السقوط مانعا من تحديد الهويات…
يقول عم الشهيد إنه رأى في التلفزيون صور الحادث ولكنه لم يتصور أن ابن أخيه من ضمن الضحايا… تابع الحادث كأي جزائري، ثم غادر خارجا نحو المقهى، لكن فاجأه أحد الأقارب بالسؤال عن محمد، وما إذا كان قد غادر البيت إلى البليدة للذهاب من هناك إلى تندوف، حيث عمله كدركي. وهنا راجع ذاكرته وخفق قلبه خوفا على ابن أخيه…
للتأكد، حاول عبثا الاتصال ببوفاريك، حيث يتم إعلام الأهالي بالأسماء، لم يكن الاسم من ضمن القائمة التي قرأها الدركي، في الجانب الآخر، اختلطت الأمور… هاتف محمد متوقف ولا تفسير آخر، إلا أن يكون من ضمن الهلكى…
في وسط بقايا الحريق، أحد معارف الفقيد قلب ما تم جمعه وكانت إحدى مستلزمات الفقيد مكتوبا عليها اسمه وتم التأكد أن اسم نواصرية محمد المسجل في قائمة الركاب هواسم الفقيد تواتية مكتوبا بذلك الشكل…
الأخ الأصغر يتحدث عن محمد وكيف أوصله إلى محطة النقل يودعه إلى البليدة ومنها يأخذ طريقه إلى تندوف، حيث يعمل في إحدى فرق الدرك الوطني… يتذكر حين قال له “اتهلاو في أرواحكم”.
الأخ الأكبر الذي لم يقاوم دموعه وهو يتحدث إلينا، أكد أن زيارته الأخيرة إلى البيت كانت بمناسبة إجرائه تحقيقا أمنيا لفائدة صديق من سطيف، فانتهز الفرصة وبات في البيت ثلاث ليال، في طريق عودته فقد اختار الطائرة وسيلة للتنقل نحو تندوف…
الجيران يتذكرون طيبة محمد وحبه للحياة ونضاله من أجل إخراج نفسه وعائلته من الفقر الذي تعيشه، وكيف اختار الالتحاق بالدرك سنة 2010 بعد أن درس عاما واحدا في الجامعة… لكن انتهى كل شيء ومعه أحلام محمد في الزواج، حيث كان قد خطب ويستعد للزواج… لكن كان للقدر رأي أخرى…

تضامن منقطع النظير مع عائلات الضحايا
قالمة تبكي 10 شهداء من خيرة أبنائها
لبست ولاية قالمة، ثوب الحداد بعد فقدانها لـعشرة شهداء، من الذين فقدوا حياتهم إثر سقوط الطائرة العسكرية، بالقرب من مطار بوفاريك الاربعاء. وينحدر الشهداء العشرة من مختلف بلديات الولاية، التي فقدت شبابا في مقتبل العمر، كانوا في رحلة مهنية للإلتحاق بمهامهم وأدائهم لواجبهم في الحفاظ على أمن الوطن من خلال حراسة الحدود بكل من بشار وتيندوف. وكانت ولاية قالمة قد سجلت حصيلة جد ثقيلة لضحايا حادثة سقوط الطائرة العسكرية، باستشهاد عشرة أشخاص، ينحدرون من بلديات مختلفة، أبدى سكانها تضامنهم الواسع مع عائلات الضحايا، الذين تحولت سكناتهم إلى قبلة لعشرات المواطنين، الذين جاءوا حتى من بعض البلديات المجاورة للبلديات التي ينحدر منها الضحايا، من اجل واجب العزاء والوقوف مع العائلات في مصابها الجلل.
ونصبت العائلات المفجوعة في أبنائها خيما أمام بيوتها وأقامت مجالس عزّاء لأبنائها، فيما تنقل ذووهم إلى الجزائر العاصمة بغرض إجراء التحاليل اللازمة الخاصة بالحمض النووي لتحديد هوية صاحب كل جثّة قبل تسليمها إلى الأهل، الذين ينتظرون استلام جثث أبنائهم لإتمام إجراءات دفنها. وفي أجواء امتزجت فيها صور الذكريات الجميلة بمشاعر الحزن والأسى، استحضر البعض من المعزّين علاقاتهم مع الضحايا، وآخر لقاءاتهم بهم، قبل مغادرة بلدياتهم بولاية قالمة.

قائـمـة شهداء قالمة
1 ـ بلعيد نوار ـ بلدية بوشقوف 2 ـ سلطاني وليد ـ بلدية بوحشانة 3 ـ منايعية حاتم ـ بلدية وادي الشحم 4 ـ عويسي باسم ـ بلدية هواري بومدين 5 ـ طواس أنيس 6 ـ هامل يعقوب 7 ـ طوافشي عبد القادر، 8 ـ حملة كمال، 9 ـ بوسلبة رزيق 10 ـ بوالصيود مداني.

كان يُفترض أن يقود الطائرة من بشار إلى تندوف
الشهيد محرز.. قصة أليمة للطيّار ابن حيّ الينابيع بالعاصمة
الفقيد أقام مأدبة عشاء لوالديه قبل أسبوع.. وابنته تسأل: أين والدي؟
رائحة الحزن تخنقك وأنت تدخل حي الينابيع ببئر مراد ريس بالعاصمة، الكل يبكى عزيزا، ويثني على شيمه وأخلاقه.. الجميع متأثر بأبناء الجزائر الذين استشهدوا إثر سقوط طائرة عسكرية ببوفاريك، والحي كله تغمره مشاعر مختلطة بين الفخر بابنهم والحزن بعد وفاة نائب قائد الطائرة “صديقي محرز” وعزاؤهم الوحيد جملة “قدر الله وما شاء فعل”.
”الشهيد محرز لا يموت”، ”سيبقي في قلوبنا”، بهذه الكلمات استقبلنا سكان حي الينابيع ببلدية بئر مراد ريس، حيث أصبح صديقي محرز حديث العام والخاص في الحي والكل يجزم ويشهد بالكفاءة العالية في مجال الملاحة الجوية العسكرية.
استقبلنا والد الضحية السيد صديقي ربيع، بعد تقديم واجب العزاء، اعتذر عن عدم الحديث بسبب تواجده في حالة يرثى لها وأكد “أعزي نفسي وأعزي الجزائر على إثر وفاة 257 شهيد، الله يرحم شهداء الواجب، وأدعو الجزائريين إلى الدعاء لهم والدعاء لابني محرز الذي أفتخر به”.. ليتقدم عم الضحية صديقي الذي لم يستطع أن يتمالك نفسه وانهارَ بالبكاء أمام أعينينا، ليصمت قليلا، ثم يؤكد لنا أن ابن أخيه رجل طيب وحنون.
وأكد العم أن الضحية استيقظ على الساعة الرابعة صباحا من أجل السفر إلى تندوف مرورا ببشار بصفته طيارا رفقة 10 أفراد من طاقم الطائرة كالعادة، وكان من المفترض أن يقود صديقي محرز الطائرة من بشار إلى ولاية تندوف، ليتم تلقي الخبر الحزين من قبل أحد الجيران وبعد اتصال والد الضحية بمنزل ابنه الشهيد المتواجد في بوفاريك، ردت إحدى الجارات التي أكدت له الخبر وقالت ”زوجة محرز لا يمكنها الرد لقد توفي زوجها”.. يصمت، ثم يكمل خبر وفاة محرز نزل علينا كالصاعقة.
الشهيد البالغ من العمر 41 سنة، أب لـ3 أطفال، بينهم طفلتان، وابنته الكبرى التي تبلغ من العمر 10 سنوات ستجتاز امتحان التعليم الابتدائي والأصغر يبلغ من العمر سنة ونصف سنة، وأكد عمه أنه منذ أسبوع قام بدعوة والده ووالدته للمبيت عنده، حيث أقام لهما مأدبة عشاء.
وأثناء تواجد “الشروق” في بيته العائلي، التقينا والدة الضحية وقدَّمنا لها واجب العزاء حيث بدت مفجوعة لفقدان فلذة كبدها وراحت تقول ”أدعيو لوليدي ربي يرحمو”، أما ابنة الضحية الوسطى فهي في كل دقيقة تسأل على والدها وتقول لهم ”أريد الحديث مع أبي في الهاتف”.

3 شهداء من أدرار في تحطم الطائرة العسكرية
فقدت ولاية أدرار خلال الحادث المأسوي الأخير المتمثل في سقوط الطائرة العسكرية ببوفاريك ثلاثة شهداء من خيرة أبناء الولاية، ويتعلق الأمر بالعريف المتعاقد بالقوات الجوية بوبكر لحسن المنحدر من قصر تاغوزي ببلدية طلمين دائرة شروين في المقاطعة الإدارية تيميمون شمال مقر الولاية أدرار، والرائد الذي يعمل كمهندس صيانة الطيران عبد الحفيظ حفوض المنحدر من قصر سيدي يوسف بلدية فنوغيل جنوب مقر الولاية أدرار، إضافة إلى العريف الأول بالحرس الجمهوري رقاد أسامة المنحدر من ولاية بشار والمقيم بحي أول نوفمبر “400 مسكن” وسط مدينة أدرار.
وكانت الجزائر قد عاشت صباح الأربعاء المنصرم فاجعة مأسوية إثر سقوط طائرة من طراز أليوشين. بمنطقة فلاحية تعرف بسي بن يوسف رقم 1 بالقرب من المطار العسكري ببوفاريك ولاية البليدة مخلفة استشهاد 247 مسافر و10 أفراد من طقم الطائرة، فيما يُعد أغلب الشهداء من العسكريين إضافة إلى بعض عائلاتهم حسب ما تم تأكيده في البيان الصادر عن وزارة الدفاع الوطني.

ستة شهداء من بينهم معلمة متقاعدة من ضحايا الطائرة بباتنة
أكدت، أمس، مصادر مؤكدة، ارتفاع عدد شهداء الطائرة العسكرية ببوفاريك، المنحدرين من ولاية باتنة، إلى ستة أفراد من بينهم امرأة عقب تأكد استشهاد المعلمة المتقاعدة صفية مقلاتني، في الحادث، حيث كانت بصدد زيارة ابنها في بشار، كما ارتقى في هذه الفاجعة الجندي عادل عماجي المقيم بحي السوندا ببلدية أريس 60 كلم شرق باتنة. وكانت الحصيلة الأولية أشارت خلال اليوم الأول إلى استشهاد أربعة من أبناء الجيش، على رأسهم الرائد الطيار رضا فلوسي المنحدر من منطقة غوفي بلدية غسيرة المقيم بمدينة باتنة، وهو متزوج وأب لطفلين، وكل من أمين عمران وصلاح عبدي المقيمين بقرية الشهيد علي النمر بلدية مروانة، هاني بوتمجت المقيم بمقر بلدية مروانة. وكشفت مصادر رسمية أمس أن عملية جلب الجثامين سيتم مساء قبل الانطلاق في مراسيم التشييع والدفن بمناطق سكن الشهداء بحضور السلطات المدنية والعسكرية وجموع غفيرة من المواطنين.

إعلاميون عرب يعزون الجزائريين!
شارك عدد من الإعلاميين العرب حزن الشعب الجزائري فيما بات يعرف بفاجعة “الأربعاء الأسود”، بعد سقوط طائرة عسكرية بمنطقة بوفاريك، وأدى الحادث إلى سقوط 257 ضحية، من بينهم عائلات بأكملها.
ونعى المذيع السوري مصطفى الآغا، ضحايا الطائرة العسكرية المنكوبة ونشر علم الجزائر ومقام الشهيد مغردا على صفحته في “تويتر”: “خالص العزاء للجزائر حكومة وشعباً بمصابهم الأليم وإنا لله وإنا إليه راجعون”. وكتبت الإعلامية الأردنية علا الفارس: “تعازينا الخالصة لأسر ضحايا الطائرة العسكرية وأيضاً للشعب الجزائري العزيز الله يحفظكم جميعاً. نسأل الله الصبر والسلوان لذوي الضحايا”. فيما أعربت لجين عمران عن خزنها قائلة: “أتقدّم بأحر التعازي وصادق المواساة للشعب الجزائري العزيز ولعائلات شهداء الواجب والوطن. رحمهم الله وأدخلهم فسيح جناته وألهم ذويهم والشعب الجزائري الصبر والسلوان، انا لله وإنا إليه راجعون”.

ورقلة: صحافيون ومجتمع مدني يتضامنون مع عائلات ضحايا الطائرة العسكرية
نظمت الخميس بورقلة مجموعة من الصحافيين وعناصر المجتمع المدني وقفة تضامنية مع عائلات ضحايا الطائرة التي تحطمت في بوفاريك الأربعاء الأسود. ودعا إلى هذه الوقفة الزميل الصحفي حكيم عزي مدير المكتب الجهوي لـ “الشروق” بورقلة بالتنسيق مع عدد من رجال مهنة المتاعب.
ولبى عدد معتبر من الإعلاميين هذه الدعوة إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، وممثل الشؤون الدينية الشيخ مسعود بن عامر، حيث ألقى هذا الأخير كلمة بالمناسبة عرج فيها على تضحيات الشهداء من أجل الجزائر وما قدموه من خدمة جليلة للوطن، ولم يفوّت الحضور الفرصة، للتذكير بمناقب قائد الطائرة وخصاله والذي جنب بوفاريك كارثة كانت من المحتمل أن تقع، وذلك بفضل حنكته وخبرته في مجال الطيران، إذ ضحى بنفسه من أجل الآخرين في لحظة عصيبة.
وتحدث الحضور خلال هذه الوقفة عن تضامنهم الكبير مع عائلات الضحايا وأبنائهم في موقف جماعي موحد أبان عن مدى تماسك المجتمع الجزائري والأسرة الإعلامية وكافة أطياف المجتمع المدني.
يذكر أن هذه المبادرة استحسنها الجميع ولقيت تجاوبا كبيرا عبر صفحات شبكة التواصل الاجتماعي من حيث توقيتها ورمزيتها.
وتعرف مختلف مناطق ورقلة ومجالس فعاليات المجتمع المدني من شيوخ وكهول وشباب تضامنا كبيرا مع شهداء تحطّم الطائرة وعائلاتهم، حيث يعد حديث الساعة في كل المجالس، بالإضافة إلى جلسات الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة، ناهيك عن إلغاء جميع المناسبات من أفراح أو احتفالات بعيد العلم وغيرها من المناسبات على مستوى ورقلة وقراها ومداشرها، أما على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الفايسبوك فنلاحظ تضامنا منقطع النظير، سواء من خلال الصور المعروضة أو التعاليق أو الرسومات والمعبرة جميعها على قوة تلاحم سكان المنطقة مع عائلات ضحايا المأساة ودعمهم معنويا بكل أشكال التآزر.
أما على مستوى المساجد، فقد بُرمجت دروس للأئمة تحث على التضامن مع عائلات الضحايا، وعلى الصبر والسلوان ودعاء للشهداء بالرحمة والمغفرة والدعوة إلى تلاحم أفراد المجتمع.