( الخصوصية ) !!

كل فرد منا لابد له و أن يتمتع ببعض ( الإنفرادية ) ضمن إطار محدود يحيط به نفسه .. و تعتبر ( حقًا شخصيًا ) لا يمكن التنازل أو الإفصاح عنه بأي شكل من الأشكال ما لم يضطر الشخص إلى إظهاره ( طوعًا ) استجابةً لضروريات ملِحّة تستدعي الإفراج عن بعض المعلومات الشخصية ..

و لتحقيق و ضمان عدم انتهاك هذه ( الخصوصية ) يحتاج الشخص إلى ( آلية حماية ) ضد تطفل الآخرين حفاظًا على ما يراه عناصر بالغة السّرية و الأهمية في حياته .. //

.
.

و نظرًا للأهمية التي تكتسيها ( الخصوصية ) في حياتنا الواقعية و الإفتراضية ، تتضمن قوانين العديد من الدول ( بنودًا ) تدين الإنتهاكات غير القانونية للخصوصية من طرف الحكومات أو الشركات أو الأفراد ..

لكن بالمقابل نجد أن قوانين أخرى ضمن ( دساتير ) معظم دول العالم تلزم الأشخاص بالكشف عن بعض ( البيانات الشخصية الهامة ) خصوصًا ما تعلق بـ ( الدخل الفردي و الكشف عن الأرباح ، الصور و البيانات الشخصية المتعلقة بالعائلة و الأصول .. إلخ ) .. //

.
.

و بما أن ( الأنترنت ) أصبحت تتصدر قائمة أهم ما نتناوله ضمن حياتنا الخاصة .. نرى أن مسؤولية حماية ( خصوصيتنا الإلكترونية ) تقع بدرجة أولى على عاتق من انتهج ( سياسة وصول ) إلى مختلف أطياف المجتمع .. لذا لا ينبغي أن نغض الطرف أكثر عن ما يجري من ورائنا في الكواليس لـ ( معلوماتنا الهامة ) التي تسري عبر الأجهزة التكنولوجية و البرامج الذكية .. أين تذهب ؟ .. و ما مصيرها ؟ .. و هل هي محمية ( فعلًا ) ضد التجسس و التنمر الإلكتروني ؟ .. و يبقى أهم سؤال مطروح : هل حقًا نحن على درجة كافية من ( الوعي ) بوسائط الحماية التي ترعى خصوصياتنا ؟

يتطلب الأمر مزيدًا من التروي و الحرص حول ما يتعلق بالمعلومات و البيانات الشخصية الضرورية .. كالصور الشخصية و أرقام بطاقات الإئتمان و ما شابه ذلك .. و عدم التساهل خصوصًا عند التعامل مع الغرباء و المواقع المشبوهة .. و الأمر يشمل مختلف المواقع الإلكترونية دون استثناء .. /