قرّر أزيد من 15 ألف طبيب مقيم في الجمعيات العامة المنعقدة، الخميس، التصعيد ومواصلة الإضراب الذي دخل شهره السادس، معتبرين أن اجتماعاتهم الأخيرة والمتتالية مع وزارة الصحة لم تحقق أي مطلب من مطالبهم ولم يلمسوا فيها إرادة الوصاية لحل مشاكل المقيمين والتي ما فتئت تتعقد يوما بعد يوم، في وقت وصلتهم دعوة جديدة من وزير الصحة لاستئناف الحوار يوم الاثنين المقبل لمناقشة ملف القانون الأساسي للمقيم.
وأوضح الناطق الرسمي باسم التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين حمزة بوطالب في تصريح للشروق الجمعة، أن الجمعيات العامة التي تم عقدها عبر كليات الطب كانت لغرض دراسة المستجدات الأخيرة واتخاذ الخطوات التصعيدية المقبلة، مشيرا إلى أن المقيمين أجمعوا على ضرورة التصعيد خاصة أنهم لم يلمسوا أي إرادة لحل مشاكلهم أو لإيجاد حل مبدئي لها، في حين أن الوقت يمر والقضية تتعقد أكثر، ليصرح: “إننا نرى الوقت يمر دون إيجاد حل سريع”، وواصل كلامه “لم نفصل بعد في الخطوات التصعيدية التي سنتخذها سواء فيما يخص الاستقالة الجماعية أو حتى مقاطعة الاستعجالات”، ليؤكد أن أي قرار سيتخذ سيكون بناء على استفتاء وأخذ رأي القاعدة.
وكشف الدكتور بوطالب، عن لقاء مرتقب يوم الاثنين المقبل مع وزير الصحة وإصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي، لمناقشة ملف القانون الأساسي للطبيب المقيم، معتبرا أنه آن الأوان لمراجعة القانون الأساسي للطبيب المقيم خاصة أنه لا يوضح حقوقه لا كمتربص ولا كموظف، معتبرا أن هناك تناقضا في تعامل الإدارة معهم فلا هم طلبة متربصون ولا هم موظفون، فمن جانب الواجبات يعاملون كموظفين أما من ناحية الحقوق فلا أخذوا حقوقهم لا طلبة ولا موظفين، وأكد المتحدث أن أكبر إشكال يطرحه المقيمون هو مسألة الحماية القانونية خاصة أثناء الحوادث أو ارتكاب خطأ مهني والذي يحاسب عليه المقيم في وقت يفترض أن يكون محميا قانونيا وهو يعمل تحت مراقبة البروفيسور، كما ينبغي على الإدارة تحمل مسؤوليتها، ليعتبر أن القانون الأساسي لم يراجع منذ مدة رغم أنه مبهم ولا يضمن أي حقوق للمقيمين.
وقال ممثل التنسيقية إن وزارة الصحة تناقض نفسها، فمن جهة طلبت من ممثلي الأطباء تقديم مقترحاتهم لمناقشتها في آخر اجتماع، ومن جهة أخرى، تأتي لهم بنفس محضر الاجتماع الأول وتقول إن هذه هي الحلول الوحيدة المتاحة وما عليهم سوى إيقاف الإضراب، ولم تأخذ الاقتراحات التي قدمها ممثلو المقيمين بعين الاعتبار لإيجاد حل لأهم المشاكل المرفوعة على غرار إلغاء إجبارية الخدمة المدنية والمساواة في الحق من الإعفاء من الخدمة العسكرية والقانون الأساسي..