طالبت وزيرة دانمركية معروفة بمواقفها المعادية للهجرة، المسلمين، بأخذ إجازات من العمل خلال فترة الصوم في شهر رمضان المبارك، معتبرة أن الامتناع عن الأكل والشرب خلال هذه الفترة يشكل “خطراً علينا جميعاً”، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس، الاثنين.

وتأتي تصريحات وزيرة الهجرة والاندماج الدانمركية إنغر ستويبرغ، العضو في الحزب الليبرالي (وسط-يمين)، فيما بدأ شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وفي مقال لها في صحيفة “بي تي” كتبت ستويبرغ (45 عاماً): “أدعو المسلمين إلى أخذ إجازة من العمل خلال شهر رمضان لتفادي تداعيات سلبية على بقية المجتمع الدانمركي”.

وتابعت الوزيرة: “أتساءل ما إذا كان فرض ديني بموجب ركن من أركان الإسلام عمره 1400 عام يتوافق مع المجتمع وسوق العمل في الدانمرك في العام 2018”.

وكتبت الوزيرة في مقالها، أنها تخشى من أن يؤثر الصوم على “السلامة والإنتاجية”، معطية مثالاً على ذلك سائق حافلة “لم يأكل أو يشرب منذ أكثر من عشر ساعات”.

وقالت ستويبرغ: “قد يشكل ذلك خطراً علينا جميعاً”.

وكانت الوزيرة قد أثارت السخط والانتقادات عليها، في سبتمبر الماضي، حين نشرت على موقع فيسبوك لقطة لشاشة جهاز الكمبيوتر اللوحي الخاص بها تظهر رسماً للنبي محمد – صلى الله عليه وسلم – كان من بين الرسوم التي فجرت حالة من الغضب بين المسلمين في جميع أنحاء العالم منذ أكثر من عقد.

كما سبق لستويبرغ أن أثارت العام الماضي جدلاً بنشرها على فيسبوك صورة لها مبتسمة وهي تحمل قطعة حلوى احتفالاً بالتدبير الرقم 50 لتشديد قوانين الهجرة.

ودخل أحد أشد تلك التدابير حيز التنفيذ في 2016، وهو يسمح للشرطة بضبط المقتنيات القيمة للمهاجرين، إلا أن توجيهات الحكومة استثنت خواتم الزواج والخطوبة بعد موجة إدانات دولية وتشبيه التدابير بممارسات ألمانيا النازية.

وفي 2015 أثارت ستويبرغ موجة انتقادات عبر نشرها مجموعة من الإعلانات في صحف لبنانية حذرت فيها المهاجرين المحتملين من صعوبة الحصول على لجوء في الدانمرك.

وشددت البلاد خلال السنوات الخمسة عشر الماضية سياساتها المتعلقة بالهجرة، بفرض تعلم المهاجرين عادات البلاد ولغتها لضمان تكيّفهم مع سوق العمل.