فيما أدين بعامين حبسا في ملف احتياله على صاحبي وكالة لكراء السيارات
قضت محكمة الدار البيضاء بإدانة وكيل سيارات معتمد يدعى «ص.ك» بثلاث سنوات حبسا نافذا في الملف الأول المتابع فيه بتهمة التزوير في محررات تجارية وفواتير، بناء على شكوى تقدمت بها شركة سيارات تفيد بأن هذا الأخير قام بتزوير أختام هامة تخص المدير المالي للشركة على فواتير استغلها في دعاوى قضائية أمام محكمة بئر مراد رايس واستصدار أحكام قضائية لصالحه، آخرها فواتير بقيمة 17 مليارا و350 مليون سنتيم قيد بها شكوى أمام محكمة الدار البيضاء.
تحريك الدعوى العمومية جاء عقب شكوى قيدتها شركة السيارات ضد وكيلها المعتمد لصاحبها «ص.ك»، تفيد بأن هذا الأخير راسلهم للحصول على مستحقات مالية لفواتير تحمل أختاما وتوقيعا للمدير المالي للشركة مزورة، قام باستنساخها عن طريق تقنيات آلية وحضر بها ملفا كاملا لمتابعتهم قضائيا وإلزامهم بالدفع، بعدما تقدم من مكتب رئيس محكمة الدار البيضاء بموجب عارضة افتتاحية، وهي الفواتير التي تبين أنه متلاعب فيها، وعليه تم توقيف هذا الأخير وتحويله على العدالة بتهمة التزوير في محررات تجارية تتمثل في فواتير.

المتهم «ص.ك» وخلال محاكمته أمام محكمة الدار البيضاء، أكد أن القيم المالية المحررة على فواتير مصرفية حقيقية كونه تعامل مع شركة «نيسان» بموجب اتفاق رسمي من سنة 2011 إلى غاية 2014، وأنه خلال تلك الفترة كان يقوم بتسليمهم مركبات من مختلف التشكيلات وأنه في سنة واحدة فقط سلمهم 2400 مركبة، كانت غير مجهزة بأجهزة الراديو، وقام هو بشرائها، مما كلفه مبلغا ماليا يقدر بـ 1.9 مليار سنتيم، وأن قيمة العمولة التي كان من المفترض أن يتقاضاها عن كل مركبة تتراوح بين 3 و15 مليون سنتيم حسب فخامة السيارة.

كما قضت المحكمة بإدانة المتهم «ص.ك» في الملف الثاني المتابع به عن تهم النصب والاحتيال بعامين حبسا نافذا، مع إلزام المتهم بدفع مليوني سنتيم تعويضا لضحاياه، وهما صاحبا وكالة لكراء السيارات أحدهما ابن محامٍ معتمد بمجلس قضاء العاصمة، عقب استيلاء المتهم على مبلغ مالي منهما يقدر بملياري سنتيم، بعدما أوهمهما بتزويد وكالتهما بعتاد جديد واقتناء منه 21 مركبة من تشيكلات مختلفة.