مخاوف من اندلاع حرب إقليمية مباشرة في الشرق الأوسط
سقوط قذائف من سوريا على مرتفعات الجولان المحتلة
سقوط قذائف من سوريا على مرتفعات الجولان المحتلة
لندن – “القدس العربي”: أشارت وكالة “بلومبرغ” في تقرير لها، الى أنّ هناك بعض المخاوف من اندلاع صراعات جديدة عند أحد الحدود الإسرائيلية التي طالما تمتّعت بالهدوء.

ولفتت الوكالة، إلى أنّ إسرائيل أرسلت تعزيزات الى الحدود مع سوريا مؤخراً، في الوقت الذي غيّرت فيه الحرب السوريّة موازين القوى في الشرق الأوسط.

فبعد ان وصلت قوات النظام السورية قرب مرتفعات الجولان المحتلّ، عقب هجومها الاخير في الجنوب السوري ترى الوكالة ان هذا الأمر يثير المخاوف حول اندلاع صراعات جديدة.

فإيران التي دعمت رئيس النظام السوري بشار الأسد لتحقيق النصر، باتَ لها وجود قرب اسرائيل، فيما تتمتع روسيا بالنفوذ لمنع الجيش الإسرائيلي من الإنخراط بالحرب السورية، لا سيما بعد انقلاب دفّة الحرب لصالح الأسد.

ولفتت الوكالة الى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يسافر الأربعاء الى روسيا، في زيارةٍ هي الثامنة منذ اندلاع الحرب السوريّة. سيضغط نحو خروج إيران من سوريا، وضمان تطبيق سوريا اتفاقيّة فك الاشتباك الموقعة عام 1974.

وترى الوكالة أنّ هدفا نتيناهو معقدين ولكن إن لم يُطبّقا، فقد يشهد الشرق الأوسط أوّل حرب إقليميّة مباشرة، منذ الإجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في العام 1982.

وترى الوكالة حسب مسؤول اسرائيلي انه على الرغم من تهديدات تل أبيب المستمرة وتنفيذها لضربات عسكرية في سوريا، إلا أنّ إيران وحلفاءها لن يتركوا بسهولة البنى التحتية العسكرية التي بنوها في سوريا، بالقرب من إسرائيل، ولا حتّى المقاتلين وقواعد الطائرات.

ونقلت الوكالة عن مستشارين للكرملين قولهما إنّ بوتين وافق في المبدأ على طلبات إسرائيل والولايات المتحدة باستبدال قوات تابعة لإيران في سوريا بأخرى موالية للأسد .

ولكن المدير العام لمجلس الشؤون الخارجية الروسي، أندريه كورتونوف يرى انّ استراتيجيّة بوتين تكمن بإيجاد حلّ وسط بين المصالح المتضاربة، ويقول : “يمكن أن يوافق بوتين على استمرار السماح لإسرائيل بضرب مواكب إيرانيّة تنقل أسلحة متطوّرة الى “حزب الله”، مع السماح لإيران باعتماد طريق لإمداد “حزب الله” بالأسلحة، يمتدّ من إيران الى سوريا وصولاً الى لبنان.