الجزائريون «ياكلو» 21 ألف مليار سنتيم دواء في العام !
الجزائريون «ياكلو» 21 ألف مليار سنتيم دواء في العام !
كشف، أمس، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي، أن نفقات تعويض الأدوية انتقلت من 20 مليار دينار سنة 2000 إلى 212 مليار دينار سنة 2017.
وقال الوزير خلال الملتقى الأول بين الأطباء الواصفين والأطباء المستشارين للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، إن أكثر من 39 مليون جزائري من مختلف الفئات الاجتماعية مؤمنين اجتماعيا، مشيرا إلى أن المنظومة الوطنية للتأمينات الاجتماعية والتقاعد تواجه صعوبات مالية.

وأكد زمالي، خلال تقييمه السنوي لقطاعه، أن الصندوق يساهم في تمويل المؤسسات الاستشفائية من خلال مساهمة جزافية مقدرة بـ80 مليار دينار في 2018، بالإضافة إلى تعويض العلاجات والعطل المرضية، التي قدر عددها في 2017 بأزيد من 64 مليون وصفة، فيما فاق عدد التعويضات اليومية الناتجة عن العطل المرضية 14 مليون يوما في 2017، بتكلفة تجاوزت 16.8 مليار دينار. وأضاف زمالي أن عدد المستفيدين من نظام الدفع من قبل الغير عن طريق بطاقة «الشفاء» انتقل من 800 ألف مستفيد سنة 2001 إلى أزيد من 38 مليون مستفيد سنة 2018، لتسهيل حصولهم على الأدوية، حيث تم إجراء تعاقد في إطار هذا النظام مع 11 ألف صيدلية إلى غاية سنة 2018، مقابل 7 صيدليات سنة 1999. من جهته، أكد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حسان تيجاني هدام، أن الصندوق يمول نفسه من اشتراكات المؤمنين اجتماعيا، حيث تم تحصيل 1085 مليار دينار في 2017، وتم توجيه نسبة منها للصندوق الوطني للتقاعد لضمان منح المتقاعدين، وجزء آخر للمستشفيات، من دون احتساب نفقات الأدوية والنقل الصحي والتعاقد والأعضاء الاصطناعية.

وقال الدكتور، إن حماية الصندوق من التقاعد تستلزم رفع التحصيل وتقليص النفقات التي أثقلت كاهله، حيث وصلت إلى الدرجة القصوى، مشيرا إلى أن عقلنة الوصفات الطبية وترشيدها أمر لا مفر منه، من خلال تعزيز التعاون مع مختلف الأطراف الفاعلة التي تساهم في الحد من الممارسات السلبية الصادرة عن بعض الأطباء، لاسيما العطل المرضية المفتعلة والوصفات الطبية المبالغ فيها. وبلغة الأرقام، قدّر مدير «كناص» تكاليف التعويضات اليومية للعطل المرضية بأزيد من 4 ملايين و590 ألف دينار، إلى غاية نهاية أفريل الماضي، فيما قدرت معدلات النفقات الخاصة بالعطل المرضية المعوض عنها في 2018 أزيد من 5 ملايير دينار إلى غاية 30 أفريل الماضي. وأضاف الدكتور هدام، أن هناك ثلاثة تخصصات طبية تلتهم 80 من المئة من ميزانية الصندوق، ممثلة في الربو والسكري وارتفاع الضغط الدموي.