ما هو نبات السدر
نبات السدر
ينتمي نبات السدر إلى عائلة النبق، واسمه النباتي هو زيزيفوس جوجوبا (بالإنجليزية: Ziziphus jujuba)، كما يطلق عليه أيضاًَ اسم العنّاب الصّيني، أو العنّاب، ويعود أصل نبات السدر إلى سوريا، وقد انتشر في معظم أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط قبل 3000 سنة، وفي الوقت الحاضر ينمو هذا النّبات في الصين على نطاق واسع،[١] ويعدّ السدر شجرة شوكيّة صغيرة، يتراوح طولها بين 7.6-9م (25-30 قدماً)، وتمتاز الأوراق بشكلها البيضاويّ، ويتراوح طول الورقة ما بين 2.5-7.6 سنتيمتر، ولون أزهارها أصفر، أو بنيّ داكن، وفاكهة السّدر مستديرة إلى مستطيلة الشّكل، وحجمها كحجم الخوخ الصغير، وطعمها حلو، ويؤكل السدر طازجاً، أو مسلوقاً، أو مطهيّاً، كما يؤكل مخبوزاً، ويمكن إعداده من خلال غليه في العسل وشراب السكّر، ويستخدم في عمل الحلوى الصغيرة والمعروفة بـ (حلوى العنّاب).[٢]

مكان نمو نبات السدر
ينمو نبات السدر في المناخ الحار والجافّ، وفي فصل الشتاء ينمو هذا النّبات على درجات حرارة لا تقل عن 9.4 درجة مئوية، وتمتاز شجرة السدر بمقاومتها لعدد كبير من الآفات، وهي تنبت عن طريق البذور،[٢] وتنمو في معظم مناطق النّصف الجنوبيّ من قارة أمريكا الشّمالية، وتحتاج إلى موسم نمو طويل نوعاً ما، ولا تستطيع النموّ في المناطق الشمالية الباردة، ولا تنمو كذلك في ساحل الخليج؛ بسبب وفرة الأمطار، والرطوبة الصّيفيّة التي تمنع النمو المثاليّ للنبتة، وتتحول ثمار السدر من اللون الأخضر إلى البني عند النّضج، وتشبه نكهتها وملمسها التّفاح الحلو.[١]

حقائق حول نبتة السدر
عُرف نبات السدر منذ العصور القديمة، ويشار إليه بالاسم العلميّ زيزفون المسيح (بالإنجليزية: Zizphus Spina Christ)؛ حيث تُبيّن بعض المعتقدات المسيحيّة إلى أنّها الإكليل الذي تُوّج به السيّد المسيح قبل أن يُصلب، كما ذُكرت أشجار السدر في القرآن الكريم، وهي تعتبر من نباتات الجنة؛[٣] حيث يقول تبارك وتعالى: (وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ).[٤]

فوائد نبات السدر
السدر مضاد للسّرطان
أظهرت دراسة في معهد بحوث اللقاحات والمصل بإيران أنّ المياه المستخرجة من فاكهة السدر المجفّفة لها فعاليّة عالية في تثبيط نمو الخلايا السّرطانية؛ حيث تمتلك خصائص مضادة للسرطان، وتساعد على الموت التّلقائي للخلايا السرطانية في جسم الإنسان.[٥]

علاج الأرق
يُستخدم الطّبّ الصّيني نبتة السدر وبذورها في علاج مشاكل النّوم الشائعة، مثل الأرق؛ لأنّها تحتوي على مركبات الفلافونويدات (بالإنجليزية: flavonoids)، والسابونين (بالإنجليزية: saponins)، والسّكّريّات (بالإنجليزية: polysaccharides)، وأثبتت الدّراسات احتواء السّدر على نسبة عالية من مركب السّابونين، وهو الذي يعطيها القدرة على العمل كمهدّئ طبيعيّ ومنوّم، وبالتّالي يستطيع السدر التّأثير على الجهاز العصبيّ، والمساعدة على النوم؛ لذلك يُنصح بشرب كوب من شاي السّدر قبل الذهاب إلى النّوم، للمساعدة على النوم بشكل مريح، والتّخلّص من الأرق، وصعوبة النّوم.[٥]

علاج مشاكل الجهاز الهضمي
تُستخدم نبتة السدر لتحسين عمليّة الهضم؛ حيث أظهرت دراسة في مجلة الكيمياء الزراعية والغذائيّة أنّ الاستهلاك الكافي من السدر، وهو ما يقارب 40 مليغراماً في اليوم، يعمل على تحسين المعدة، ويحدّ من إصابة الغشاء المخاطيّ في الأمعاء بالأمونيا السّامة والمركّبات الأخرى الضّارة بالجسم.[٥]

استخدامات متعددة لنبات السدر
تمتلك نبتة السدر العديد من الاستخدامات الأخرى، منها:[٥]

يُستخدَم السدر الطّازج والمجفّف في إعداد وجبة خفيفة ومغذّية؛ حيث يمكن استخدامه في وصفات عديدة كبديل عن التفاح.
يمكن عمل شاي مهدّئ باستخدام السّدر، لأنّه يساعد على علاج القلق والأرق.
يُفيد نبات السدر في علاج مشاكل ضغط الدم؛ حيث يساعد تناول كوب من عصير السّدر الطّازج على إمداد الجسم بحوالي 15% من احتياجات الجسم اليوميّة من البوتاسيوم، ولا بد من الإشارة إلى أنّ البوتاسيوم الموجود في السدر يعمل على استرخاء الأوعية الدمويّة، وتدفّق الدّم بطريقة أفضل، وبالتّالي الحفاظ على مستويات ضغط الدم، وسلامة القلب.
تُستخدم بذور وفاكهة ولحاء نبات السّدر في الطّبّ التّقليدي كعلاج لمشاكل الأرق والقلق، كما تُستخدم كفاتح للشّهيّة، وتساعد على عملية الهضم.[٦]