( إذا أردت السعادة الأبدية فاجعل حياتك طريقك للجنة )

ﻗَﺪِﻡَ ﺷﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﺦ ﻭﺳﺄﻟﻪ : ﺃﻧﺎ ﺷﺎﺏ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﺭﻏﺒﺎﺗﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ ..ﻭﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻣﻨﻊ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ....

وﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ، ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌﻞ؟

...
ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﻮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻣﻤﺘﻠﺌﺎً ﺣﺘﻰ ﺣﺎﻓﺘﻪ
ﻭﺃﻭﺻﺎﻩ
ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻬﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻳﻤﺮّ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻮﻕ
ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
... ﻳﻨﺴﻜﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﺏ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ !

ﻭﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﻃﻼﺑﻪ ﻟﻴﺮﺍﻓﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﻭﻳﻀﺮﺑﻪ ﺃﻣﺎﻡ
ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺴﻜﺐ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ !!

ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ..ﺃﻭﺻﻞ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻟﻠﻮﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﺩﻭﻥ
ﺃﻥ
ﻳﻨﺴﻜﺐ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ ..

ﻭﻟﻤﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻛﻢ ﻣﺸﻬﺪﺍً ﻭﻛﻢ ﻓﺘﺎﺓ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺍﻟﺸﺎﺏ :ﺷﻴﺨﻲ ﻟﻢ ﺃﺭَ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﺣﻮﻟﻲ ..
ﻛﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺎً ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﺏ
ﻭﺍﻟﺨﺰﻱ ﺃﻣﺎم ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺴﻜﺐ ﻣﻨﻲ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ!
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : تخاف الخزي من الناس ولاتخاف الخزي من الله يوم القيامة ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ..

ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻦ عذاب ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ فيضع ذلك أمامه ونصب عينيه وبداخل فكره دوماً فأبداً ما يفكر بإرتكاب معصية...

هؤلاء المؤمنين يحمو أنفسهم من المعاصي فهم دائمون الإنتباه لاعلى الناس بل على أنفسهم من المعاصي والتركيز على يوم القيامة
لو كلاً منا جعل بداخل رأسه دوماً ان هناك حساب يوم القيامة
وأن الله سيوحاسبه

على كل صغيرة وكبيرة لما فكر حتى فى أرتكاب معصية مهما كانت صغيرة او كبيرة....

روي عن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم قال (من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة اللَّه عز وجل حرم اللَّه عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله (ولمن خاف مقام ربه جنتان)